تسعة وكالات أنباء أوروبية تنتفض ضد فيسبوك وغوغل وتويتر.. يربحون الملايير على ظهرهم

دعت 9 وكالات أنباء أوروبية، بينها وكالة الصحافة الفرنسية ووكالة الأنباء الألمانية، الأربعاء 13 دجنبر 2017، إلى فرض تعويض مالي على شركات الإنترنت العملاقة مقابل حقوق الملكية لاستخدام المحتوى الإخباري الذي تجني منه أرباحاً طائلة.

ويناقش الاتحاد الأوروبي تشريعاً يفرض على فيسبوك وجوجل وتويتر وغيرها من الشركات العملاقة، دفع تعويض مالي مقابل ملايين المقالات الصحفية التي تستخدمها أو تنشر روابط لها.

وقالت الوكالات في بيان نُشر بالفرنسية في صحيفة “لوموند”، إن “فيسبوك أصبح أكبر وسيلة إعلامية في العالم، ولكن لا فيسبوك ولا جوجل لديهما قاعة أخبار. ليس لديهما صحفيون في سوريا يجازفون بحياتهم، ولا مكتب في زيمبابوي يغطي رحيل موغابي، ولا محررون يتحققون من صحة الأخبار التي يرسلها المراسلون على الأرض”.

وقالت وكالات الأنباء إن “الحصول على الأخبار مجاناً يُفترض أن يكون من إنجازات الإنترنت الكبرى، لكنه مجرد وهم. ففي نهاية الأمر، فإن إيصال الأنباء إلى الجمهور يكلف الكثير من المال”.

وأضاف البيان أن “الأخبار هي السبب الثاني، بعد التواصل مع العائلة والأصدقاء، الذي يجعل الناس يستخدمون فيسبوك، التي ضاعفت أرباحها 3 مرات إلى 10 مليارات دولار (8.5 مليارات يورو) السنة الماضية”.

مع هذا، فإن عمالقة الإنترنت هم الذين يجنون الأرباح من “عمل الآخرين”، من خلال جني ما بين 60 و70% من مداخيل الإعلانات، علماً أن أرباح جوجل تزداد بمعدل 20% كل سنة.

وفي هذه الأثناء، تراجعت إيرادات الإعلانات لدى وسائل الإعلام 9% في فرنسا وحدها السنة الماضية، فيما يعد كارثة بالنسبة لصناعة الإعلام.

وقالت الوكالات إن “سنواتٍ مرت (دون فعل شيء)، وبات جمع الأخبار الحرة والموثوقة مهدَّداً اليوم؛ لأن وسائل الإعلام لن تتمكن بعد الآن من تحمُّل تكاليفه. إن مصادر الأخبار المتنوعة والموثوقة التي تشكل عماد الديمقراطية، معرَّضة لخطر الانهيار”.

وقالت إن مساعي وسائل الإعلام في فرنسا وألمانيا وإسبانيا لإرغام عمالقة الإنترنت على دفع بدل مادي، لم تنجح سوى في الحصول منها على “بعض الفتات”، مقترحةً تصحيح بعض انعدام التوازن عبر حصولها من الاتحاد الأوروبي، هي ووسائل إعلامية أخرى، على “حقوق تأليف ذات صلة” عن عملها.

ولكن بعض أعضاء البرلمانات الأوروبية أعربوا عن قلقهم من أن يؤدي التشريع المقترح إلى تهديد حرية حصول مستخدمي الإنترنت على الأخبار.

وعلى ذلك، ردَّت وكالات الأنباء بالقول، إن “مستخدمي الإنترنت لن يتأثروا، وإنما فقط أولئك الذين يجنون حصة غير متكافئة من عائدات الإعلانات، عليهم أن يتقاسموا قسماً جيداً منها مع أولئك الذين يقومون فعلياً بإنتاج الأخبار” التي تُجنى بفضلها الأموال.

ووقّعت على الالتماس؛ وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، ووكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، وجمعية الصحافة البريطانية (ب.ب.أ)، ووكالات الأنباء: الإسبانية (أ.ف.ي)، والإيطالية (أنسا)، والسويدية “ت.ت”، والبلجيكية “بلجا”، والنمساوية “أ.ب.أ”، والهولندية “أ.ن.بي”.

عن “هافينغتون بوسط عربي”