هذه دلالات زيارة وزيرة الخارجية الكينية لتندوف تزامنا مع الزيارة الملكية المرتقبة لنيروبي

تطرح زيارة وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد جبريل لمخيمات تندوف يومه الأحد، عدة التساؤلات في  التوقيت، الذي استطاع فيه المغرب،  التموقع بنجاح في منطقة شرق افريقيا، وتعطي انطباعا سلبيا عن العلاقات المغربية – الكينية التي ظلت مستقرة منذ انتخاب الرئيس أوهورو كينياتا.

وفي هذا الصدد قال محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية،  في اتصال مع موقع الأول:” أن هذه الزيارة تتقاطع بشكل كلي مع الأنباء الواردة بشأن ترتيب زيارة ملكية لنيروبي ضمن الجولة الملكية الحالية لأفريقيا التي قادته لاثيوبيا ومدغشقر ونيجيريا وينتظر أن تتواصل لزامبيا.

واعتبر المحلل السياسي،  أن زيارة  وزيرة الخارجية الكينية لمخيمات تندوف، لها دلالات عديدة، فهي أولا تنذرج في إطار حملة انتخابية باعتبارها مرشحة لمنصب رئاسة مفوضية الإتحاد الأفريقي، لخلافة الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني زوما.

وأضاف ذات المصرح، أن تكثيف لقاءات مع قيادة البوليساريو، هو تعبير صريح عن مساندة كينيا للأطروحة الانفصالية.

وأوضح محمد بودن، أن هذه الزيارة بمثابة ترجمة لموقف الوزيرة السابق، حيث  انتقدت  انسحاب المغرب من القمة العربية _ الأفريقية الرابعة التي انعقدت بمالابو.

وفي نفس السياق إسترسل ذات المصرح قائلا :”انخراط كينيا في حرب استقطاب تقودها الجزائر، وعدم تقبل كينيا لمساندة الصومال للمغرب في انسحابه من القمة العربية _ الأفريقية الأخيرة بغينيا الاستوائية، مرده النزاع الحدودي بين كينيا والصومال.

وأضاف محمد بودن، أن  وزيرة الخارجية الكينية تعتبر مرشحة لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما، ولعل ما يؤكد هذا الاستنتاج هو تصريحها الواضح على أن سياستها في حالة وصولها لمنصب رئاسة المفوضية ستكون سياستها امتداد لسياسة زوما.

“كما أن هذه الزيارة”، يوضح بودن، تعتبر ردا على دعم المغرب وتعبئة أصدقائه لدعم مرشح السنغال ومجموعة إيكواس لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي.

ويرى ذات المحلل السياسي، في هذه الزيارة، تصريف للصراع داخل أروقة الاتحاد الأفريقي بين المناطق الجغرافية الخمس لأفريقيا وبين التيار الفرنكفوني والتيار الانجلوساكسوني.

مضيفاأن المنافسة الفعلية على رئاسة مفوضية الإتحاد الأفريقي ستنحصر بين مرشح منطقة غرب إفريقيا ( وزير الخارجية السنغالي ) ومرشحة منطقة شرق افريقيا ( وزيرة الخارجية الكينية ) فيما تبقى حظوظ مرشحي تشاد وغينيا الاستوائية عن منطقة وسط إفريقيا  ومرشحة بوتسوانا عن منطقة أفريقيا الجنوبية ضئيلة.