فورين بوليسي: تقرير “الكونغرس” يبرّئ السعودية من أحداث 11 سبتمبر

على عكس ما تم الترويج له، قبل شهور، أن هناك تقرير للكونغرس الأمريكي يثبت تورط المملكة السعودية في أحداث 11 سبتمبر 2011، كشف التقرير الذي نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن التقرير الذي يضم 28 صفحة أشار فيه  كل من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، والبيت الأبيض، ولجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ولجنة 11 سبتمبر، أن تلك الصفحات لم تقدم أي معلومات استخباراتية على الإطلاق تربط السعودية بتلك الهجمات.

مضيفة، ذات المجلة أن ما كشف عنه التقرير لا يرقى ليكون دليلاً دامغاً لسبب بسيط، وهو أن المعلومات التي تضمنها كانت معلومات أولية، كما أنها لم تتجاوز كونها مجرد معلومات مبكرة تتطلب التحقق منها من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، ثم لجنة التحقيقات المستقلة، وقد تم التحقيق فيها بشكل وافٍ بالفعل.

وقبل الإعلان عن تلك الصفحات، قال جون برينان، رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، إن تلك الصفحات هي عبارة عن “استعراض أولي، والمعلومات الواردة به غير مؤكدة، ولم يتم التحقق منها، ولا تعتبر دقيقة”.

وكانت لجنة التحقيق الكونغرس -والتي أصدرت ذلك التقرير- قد أقرت بأن تحقيقها بعيد تماماً عن أن يكون قاطعاً. ومنذ أكثر من 10 سنوات، تحديداً عندما نُشِر تقرير 11 سبتمبر للمرة الأولى، أشارت اللجنة إلى أنها “لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن موثوقية أو كفاية المعلومات في القضية”، وأن دور تلك اللجنة لم يكن إجراء هذا النوع من التحقيقات المكثفة التي من شأنها تحديد الدافع الحقيقي لهذا الدعم المزعوم لمنفذي الهجوم.

ولم تتوصل لجنة التحقيق في أحدث 11 سبتمبر -المدعومة من قبل أجهزة الاستخبارات- إلى أية معلومات تفيد بتمويل الحكومة السعودية أو أعضاء بارزين فيها لتنظيم القاعدة. وعلى نحو مماثل، وجه الكونغرس مكتب التحقيقات الفيدرالي لتأسيس لجنة مراجعة لإجراء مزيد من البحث والتقييم للأدلة المتاحة، والتي وجدت في النهاية أنه لا يوجد دليل جديد يغير من النتائج التي توصلت إليها اللجنة الأولى حول المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر.