القضاء الفرنسي يمنع عمّ بشار الأسد من مغادرة البلاد بسبب جرائم مالية

أمر قاض في باريس بفتح تحقيق قضائي في موضوع اتهامات موجهة ضد رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، المقيم في فرنسا، وذلك بعد اتهامه بالتهرب الضريبي وغسل الأموال.

وكان رفعت الأسد قد استدعي يوم 9 يونيو الجاري من طرف قاضي فرنسي متخصص في القضايا المالية، حيث استمع إليه في ملفات تتعلق بالتهرب الضريبي وغسيل الأموال وتقديم رشاوى، حيث قرر منعه من مغادرة فرنسا، مع استثناء خاص بالسفر  إلى لندن للاستمرار في تلقي العلاج في إحدى المصحات التي كان الأسد يتردد عليها قبل التحقيق القضائي.

وسبق لمنظمة “SHERPA” الدولة المتخصصة في الجرائم الاقتصادية، والفرع الفرنسي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) أن اتهما ما بين 2013 و2014  رفعت الأسد بالحصول على ممتلكات في فرنسا بطريقة غير قانونية، وهو ما تعاطت معه الدوائر القضائية بجدية وفتحت فيه بحثا أدى إلى استدعائ الأسد قبل أيام وفتح تحقيق قضائي معه ومنعه من السفر.

يذكر أن رفعت الأسد  (79 سنة) هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقد لعب دورا رئيسيا في الحياة العسكرية والسياسة في سوريا منذ تولي أخيه السلطة التنفيذية في العام 1970. وظل يقود الفرقة 569 ويشرف على سرايا الدفاع حتى العام 1984، وكان العديد يرون فيه الخليفة المرجح لأخيه الأكبر حافظ الأسد في قيادة البلاد.

في 1982، كان هو المشرف والقائد العام للجيش السوري، وقد تكلف بإخماد معارضة الإخوان المسلمين في وسط مدينة حماة، وذلك بإعطاء تعليمات قواته لقصف المدينة، مما أسفر عن مقتل الآلاف من سكانها. وأصبح هذا يعرف باسم مذبحة حماة. الصحافي توماس فريدمان من الولايات المتحدة يزعم في كتابه من بيروت إلى القدس الصادر في العام 1989 ان رفعت تفاخر في وقت لاحق في العدد الإجمالي للضحايا وقال إنهم لا يقلون عن 38000 ألفا.