وفاة حسن الترابي الإسلامي الذي رفض شعار “الإسلام هو الحل”

توفي الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي اليوم في الخرطوم عن 84 عاماً إثر إصابته بذبحة قلبية نقل على إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة.

وكان الترابي قد قام، في أخريات أيامه، بنقد ذاتي جذري، بدأه بهجومه في 2005 على الشعار المركزي للإخوان المسلمين: “الاسلام هو الحل” والذي اعتبره شهارا حالما وغير قابل للتحقق، كما شكك في مسألة نزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، مرة أخرى إلى الأرض في آخر الزمان، واعتبر أن معظم الأحاديث الواردة بشأن علامات الساعة غير صحيحة. وأكد على حق المرأة فى إمامة الرجال في الصلاة المختلطة.

الترابي المولود عام 1932 في مدينة كسلا شرق السودان يعد أحد أبرز وجوه المعارضة لكن حياته السياسية الحافلة بالكثير من المحطات سبقتها مرحلة التكوين العلمي والجامعي التي بدأها من السودان حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي ثم الجامعي متخصصاً في القانون في جامعة الخرطوم لينتقل بعدها إلى جامعة أكسفورد البريطانية التي نال فيها شهادة الماجستير ليتبعها بدكتوراه دولة من جامعة السوربون عام 1964. وقد ساهمت هذه الإقامة في الغرب في إتقانه اللغات الانكليزية والفرنسية والألمانية كما جعلته بعد عام فقط يتبوأ منصب عميد كلية القانون في جامعة الخرطوم.

انضم الترابي إلى جماعة الإخوان المسلمين من خلال عضويته في جبهة الميثاق الإسلامي التي تولها أمانتها العامة عام 1964. في ذلك العام شهد السودان ثورة على حكم العسكر عرفت بثورة أكتوبر. ويقال إنها كانت المحطة التي دفعت به إلى السياسة بصراعاتها المختلفة.
أول اعتقال تعرض له الترابي كان عام 1969 إثر الانقلاب العسكري بقيادة جعفر نميري. خلال عهد الأخيرة دخل الترابي السجن ثلاث مرات ليخرج منه عام 1977 إثر المصالحة التي تمت بين الإسلاميين والنميري.
عام 1985 أطيح بنظام النميري بثورة شعبية أسس في أعقابها الترابي الجبهة الإسلامية القومية التي فازت بالمرتبة الثالثة في الانتخابات البرلمانية ما جعلها تدخل في الحكومة الائتلافية برئاسة الصادق المهدي.

 

بدون تعليقات

اترك رد