فضائح جنسية تهز سكون أكاديمية نوبل المرموقة و كاتبتها الدائمة تستقيل

المصطفى روض

قدمت، أمس الخميس، الكاتبة الدائمة للأكاديمية السويدية المكلفة بإعلان الفائزين بجائزة نوبل صنف الأدب، “سارا دانيوس“، استقالتها بعد اجتماع عاصف لإدارة الأكاديمية استغرق ثلاث ساعات كان مخصصا لمناقشة الأزمة الداخلية  التي تمر منها المؤسسة الشهيرة بسبب فضائح الاعتداءات الجنسية و التسريبات لأسماء الفائزين قبل أسبوع عن إعلان الجائزة بشكل رسمي.

قرار “دانيوس” بالاستقالة جاء بعد أن قدم ثلاثة أكاديميون استقالتهم الأسبوع الماضي على خلفية نفس الفضيحة..كما أنها استقالت، كذلك، من منصبها (كرسي الأكاديمية). و لم تود الكشف للصحافة فيما إذا كانت استقالتها جاءت بعد التصويت، مصرة على عدم التحدث عن اسم الشخص الذي سيخلفها في منصبها، معتبرة أن المسالة سرية و أن الأمر يعكس إرادة الأكاديمية، مستطردة أنه “كان بإمكاني الاستمرار في منصبي، لكن ثمة أشياء كثيرة في الحياة يجب عملها”.

الاجتماع الأخير لإدارة الأكاديمية يعد الأول من نوعه بعد استقالة ثلاثة أكاديميين الجمعة الماضية (كلاس اوسترغت“، “اكجيل اسبمارك” و “بيتر انغلاند“) الذي لمحوا بطريقة غير مباشرة إلى الحالة التي أساءت إلى الكاتب المسرحي الفرنسي “جان كلود آرنولد” المنتسب للأكاديمية و هو زوج واحدة من أعضائها المسماة “كاترينا فروستنسن“.

و سبق للصحافة الإسبانية أن أشارت إلى تعرض الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل شهر دجنبر الماضي للإساءة نتيجة اتهامات ضد زوج واحدة من أعضائها بارتكاب اعتداءات جنسية و تسريب أسماء للفائزين بجائزة نوبل المرموقة.

و هناك حوالي 18 امرأة قمن منذ أشهر بالكشف عن مضايقات مزعومة و اعتداءات جنسية، بعضها تمت ممارسته داخل مرافق الأكاديمية، حيث أن ثلاث نساء أشرن بأن الشخص المعني بتلك الممارسات سبق له أن كشف، بشكل سابق لأوانه إلى العموم، و في ثلاث مناسبات، عن أسماء للفائزين بجائزة نوبل.

و في عين العاصفة، تقول صحيفة”آلباييس” الإسبانية، توجد “كاتارينافروستنسن“، أكاديمية منذ 26 سنة و عضو مشارك بلجنة نوبل و زوجة الكاتب المسرحي و المصور الفرنسي “جان كلود آرنولد“.

و الاثنان معا مكلفين بالترويج للمنتدى وهو مركز ثقافي تابع للأكاديمية السويدية التي تحولت الشهر الماضي إلى بؤرة لفضائح جنسية، عندما، و بتحفيز من حركة “أنا كذلك، آرنولد“، تم اتهامه بالاعتداءات الجنسية من قبل 18 امرأة. و إلى “جان كلود آرنولد” تنسب، بالإضافة إلى فضائح الاعتداءات الجنسية، فضيحة تسريب أسماء الفائزين بجائزة نوبل صنف الأدب، حيث تمت الإشارة و بشكل محدد إلى الفرنسيين “لوكليزيو” الحائز على جائزة نوبل لعام 2008 و “باتريك موديانو” الفائز بذات الجائزة لعام 2014.



بدون تعليقات

اترك رد