البنك الدولي يتحول إلى برنامج اكتشاف للمواهب

أعلن البنك الدولي عن مسابقة لكتابة مقال عن توظيف شباب مصر، وحسب البنك الدولي فإن هذه المبادرة تهدف إلى « ترويج و تعميم احتواء الشباب في مشاريع البنك الدولي» .

والغريب في الأمر أن هذه « المبادرة »  تأتي في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة خانقة، ابتدأت منذ انقلاب السيسي على الإخوان المسلمين، والتي جعلت من النظام المصري يقوم بعدة مبادرات اعتبرها عظمى لكن في الحقيقة لم تزد سوى من تعميق جراحه، ولم تثمر غير الكثير من البطالة والاحتقان المجتمعي.

فبعد قناة السويس الثانية وبعد مبادرة السيسي لمحاربة فيروس سي وبعد توزيع الكثير من البطانيات ومن الحب « لازم نحب بعض بجد »، ودعوة السيسي  المصريين إلى التبرع بجنيه يوميا لدعم الاقتصاد المصري، التي أطلق عليها “صبّح على مصر بجنيه، والتي لم تجد استجابة، وبعد المحاولات المتتالية من أجل الخروج من عنق الزجاجة التي وضع نفسه وسطها، يأتي الفرج والخلاص للشباب المصري من المؤسسة المالية العالمية التي التي انتقلت من التحكم في اقتصادات البلدان النامية و”المتخلفة” ومصيرها إلى برنامج اكتشاف للمواهب وذلك بدعوة الشباب لكتابة مقال يتحدث عن التوظيف الذي يخضع في الأصل لتوصيات المؤسسة البنكية الدولية، وبهذا التناقض تحول البنك الدولي من مؤسسة مالية إلى برنامج لاكتشاف المواهب الفكرية والصحفية.

وهذا نص الإعلان:

« يعلن البنك الدولي بالتعاون مع منتدى البحوث الاقتصادية، عن مسابقة لكتابة مقال عن توظيف الشباب في مصر . تنفذ هذه المسابقة  تحت مظلة مبادرة البنك الدولي لإشراك الشباب المصري، و التي تهدف إلى ترويج و تعميم احتواء الشباب في مشاريع البنك الدولي . تشجع المسابقة الشباب المصري على البحث عن حلول مبتكرة و بناءة لحل تحديات تنموية التي تواجه بلدهم.

تدشن هذه المسابقة من خلال مكتب البنك الدولي في القاهرة للمرة الأولى، و تهدف المسابقة إلى تمكين الشباب من إبداء الرأي، من خلال تدعيم الأفكار و الابتكارات التي يصنعها الشباب المصري لمواجهة تحديات بطالة الشباب في مصر. يدعو البنك الدولي جميع الشباب المصري أقل من 29 عاما للمشاركة في المسابقة، من خلال كتابة مقال بحد أقصى 2,500 كلمة (باللغة العربية أو الانجليزية) عن حلول لبطالة الشباب، و تحديدا التركيز على تدريب الشباب و خلق الوظائف.

سيُدعى أصحاب المراكز النهائية لعرض مقالاتهم في حفل لتوزيع الجوائز بالقاهرة في حضور عدد من صانعي السياسات و خبراء متخصصين في مختلف القطاعات و أخرين من المعنيين. سيتم اختيار الفائزين خلال الاحتفالية. يحصل الثلاثة الفائزون على جوائز مادية و سيتم نشر مقالاتهم على المواقع الالكترونية للبنك الدولي و منتدى البحوث الاقتصادية. »