“كوب22″.. المغرب اتخذ كل التدابير ليكون في الموعد

أكد الشرقي الضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يحترم الآجال وأن كل التدابير تم اتخاذها والاستعدادات تسير على قدم وساق لاحتضان المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب22)، مبرزا أن المغرب سيكون في الموعد وفي مستوى الحدث.

وأضاف الضريس، خلال لقاء جمعه مع مجموعة من الصحفيين يمثلون وسائل إعلام من 28 بلدا إفريقيا، بحضور نديرة الكرماعي العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكريم قسي لحلو، العامل مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية، أنه منذ اختتام أشغال قمة (كوب21) بباريس، تولى المغرب الإشراف على جميع التدابير ذات الصلة، وأولها تمثل في تعيين الملك محمد السادس للجنة الإشراف على مؤتمر (كوب22).

وفي معرض رده على مختلف أسئلة الصحفيين الأفارقة، الذين يقومون حاليا بجولة بالمغرب بمبادرة من لجنة الإشراف على مؤتمر (كوب22) المزمع عقده في مراكش خلال شهر نونبر المقبل، قال الوزير إن المغرب على أتم الاستعداد لضمان تنظيم جيد لهذا الحدث العالمي، في جو من الطمأنينة والأمن.

وأبرز أن “مصالح الأمن المغربية تواجه منذ فترة ليست بالقصيرة مشاريع إرهابية، ونحن مستعدون لضمان تنظيم جيد لمؤتمر (كوب22)”، لافتا إلى أن “جميع التدابير والسيناريوهات والتحديات التي يمكن أن نواجهها تم أخذها بعين الاعتبار من قبل المصالح الأمنية المغربية، وهناك تنسيق تام تحت سلطة وزير الداخلية، الذي يسهر على التنسيق بين جميع المصالح”.

وأكد أن “المغرب تمكن، منذ أول اعتداء استهدفه في سنة 1994، من تطوير خبرة هامة في مجال مكافحة الإرهاب، وتأمين أراضيه، وذلك بفضل تبنيه مقاربة استباقية على أكثر من مستوى، لاسيما من خلال مكافحة الهشاشة والتهميش وإصلاح الحقل الديني”.

وردا على سؤال حول تهديد وتواجد التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية”، أكد المسؤول المغربي أنه ” لا وجود لتنظيم (داعش) في المغرب، والفضل في ذلك يعود إلى الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن المغربية من أجل مكافحة التطرف بجميع أشكاله”.

ومع ذلك، يشير الضريس، فإن المغرب يبقى مستهدفا، لافتا إلى أن العديد من الخلايا التي أعلنت عن ولائها لتنظيم “داعش”، والتي كانت تعتزم تنفيذ أعمال ضد البلاد، تم تفكيكها بفضل العمل الاستباقي لمختلف مكونات الأجهزة الأمنية التي تعمل على الحفاظ على استقرار وأمن المملكة.

وشكل هذا اللقاء الذي أدارته سميرة سطايل، عضو لجنة الإشراف على تنظيم مؤتمر (كوب 22) ورئيسة قطب الصحافة والتواصل، مناسبة للوزير للتأكيد على أنه في إطار (كوب 22)، فإن العلاقات بين المغرب والأمم المتحدة مؤطرة باتفاق للمقر تم توقيعه في ألمانيا.

وأكد الوزير أن “المنطقة الزرقاء مؤمنة من قبل منظمة الأمم المتحدة، وأن المغرب وقع اتفاقا لتعيين العاملين المكلفين بتأمين هذه المنطقة”، مشيرا إلى أن “ما تبقى يقع ضمن اختصاص السلطات المغربية”.

وقال الضريس ” سنؤمن تغطية كاملة لمدينة مراكش بواسطة مجموعات خاصة ومتخصصة موجهة لهذا الغرض”، مذكرا بمختلف القمم واللقاءات الدولية التي نظمت بنجاح في المملكة.

وفي معرض تطرقه للتعاون مع البلدان الإفريقية والذي يكتسي “بعدا استراتيجيا”، أشار الضريس إلى أن المغرب لا يتوانى في تعزيز هذا التعاون، لاسيما خلال السنوات العشر الأخيرة.

وقال الوزير “إن المغرب بلد إفريقي ومستقبلنا يوجد في إفريقيا”، مشيرا إلى أن المملكة أبرمت العديد من الاتفاقات الأمنية مع بلدان القارة.

وردا على سؤال حول النزاع حول الصحراء، ذكر الضريس بأن هذه القضية التي عمرت لأزيد من 40 عاما “تزيد من تعقيد الوضع في إفريقيا”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق “بمشكل تم اختلاقه من لاشيء، وهناك بعض الدول التي لن أسميها تستغله لإزعاج المغرب بعض الشيء”.

وذكر بأن المغرب “اتخذ العديد من المبادرات لإيجاد حل لهذا النزاع المفتعل، آخرها حظيت بموافقة المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة التي اعتبرت هذه المبادرة واقعية وذات مصداقية وقابلة للتطبيق”.

وأعرب الضريس عن أسفه لأنه بالرغم من استعداد المغرب لإيجاد حل لهذه القضية، فإن أطرافا أخرى لا تبحث سوى عن إطالة أمدها وتعقيد الوضع بمنطقة شمال غرب إفريقيا، معربا عن أمله في أن تتمكن الأمم المتحدة من إقناع هذه البلدان بتقديم مساهمتها في إيجاد حل لهذا المشكل.

وفي تصريح للصحافة، أكد الوزير أن هذا اللقاء مع وفد الصحافيين الأفارقة كان إيجابيا وشكل مناسبة للتطرق إلى تنظيم مؤتمر (كوب 22)، والإجراءات والتدابير المتخذة من قبل المملكة للتحضير لهذه التظاهرة في أحسن الظروف.

وأضاف الضريس “قدمنا كذلك لمحة عن سير الأشغال في مختلف المواقع التي ستحتضن فعاليات هذا المؤتمر العالمي، وكذا الإجراءات المتخذة من قبل السلطات المغربية على المستوى الأمني من أجل استقبال أمثل للوفود المشاركة في هذه القمة الهامة”.

ويتكون الوفد الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب، من 55 صحافيا إفريقيا يمثلون وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والالكترونية ل 28 بلدا هي الكاميرون والموزمبيق وكينيا وليسوتو وناميبيا وجنوب إفريقيا وساوتومي وبرنسيبي وسيراليون وسوازيلاندا وأنغولا والرأس الأخضر وتشاد وطوغو ومصر وإيريتيريا وإثيوبيا وغانا وغينيا بيساو وليبيريا ومالاوي والنيجر ونيجيريا وأوغندا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل وزامبيا وزيمبابوي.

وستمكن هذه الزيارة المنظمة من قبل لجنة الإشراف على مؤتمر (كوب 22) من فهم، بشكل أفضل، الرهانات المرتبطة بمكافحة التغيرات المناخية ومؤتمر (كوب 22) الذي ستحتضنه مدينة مراكش خلال الفترة ما بين 7 و 18 نونبر المقبل.

وخلال مقامهم بالمغرب، سيشارك الصحافيون الأفارقة في (كوب أكاديمي)، وسيكونون على موعد مع زيارة محطة الطاقة الشمسية نور ورزازات، وكذا تغطية قمة الدفاع والتغيرات المناخية التي ستنعقد يوم 7 شتنبر الجاري بالصخيرات.

وبالموازاة مع ذلك، سيحضر ممثلو وسائل الإعلام الإفريقية مشاورات المفاوضين غير الرسميين يومي 8 و 9 شتنبر الجاري، قبل المشاركة في تظاهرة ”الانتقال الطاقي وأجندة ما بعد كوب 21″، المنظمة من قبل اللجنة العلمية لمؤتمر (كوب 22) ومركز السياسات التابع لمؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط يومي 8 و 9 شتنبر الجاري.

ويتعلق الأمر بالزيارة الثانية من نوعها للمغرب التي تنظمها لجنة الإشراف على مؤتمر (كوب 22) لفائدة صحافيين أفارقة بعد الزيارة التي قام بها في يوليوز الماضي وفد يمثل نحو 30 وسيلة إعلام إفريقية في إطار التحضير لمؤتمر (كوب 22).