فضائح “الضحى” مستمرة.. شيّدت إقامات على أراضي غير صالحة للبناء بطنجة

رفض محمد اليعقوبي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة استقبال أنس الصفريوي الرئيس المدير العام للمجموعة العقارية الضحى بينما عقد معه البشير العبدلاوي عمدة مدينة طنجة اجتماعا عاصفا حضره مجموعة من مجلس جماعة طنجة وأطر مختصة.

ويندرج هذا التحرك العاجل لمدير الشركة العقارية، في سياق حالة تعبئة تشهدها المجموعة لاحتواء تداعيات فضيحة التشققات والتصدعات التي طالت إقامة سكنية تابعة لها بالمركب السكني الإخلاص بمدينة طنجة.

ولفهم أصل المشكل، توضح المساء في عددها ليوم غد، فالأرض التي احتضنها المشروع منذ سنة 2007 على طريق تطوان مغوغة كانت معروفة لدى العام والخاص بكونها غير صالحة للبناء ولا تنفع في الاستغلال العقاري وهي متعددة الملكية بين أراضي جماعية وأخرى تابعة للأملاك المخزنية، إضافة إلى أراضي الخواص، لكن مجموعة الضحى تقدمت سنة 2007 بطلب استغلال هذه المنطقةفي مشاريع السكن الاجتماعي فتفاعل والي طنجة إيجابا مع الطلب وشكل لجنة ترأسها شخصيا لدراسة مشروع الضحى ومنح قرار اللجنة استثناء خاصا للمجموعة العقارية والسماح لها ببناء عمارات سكنية موجهة لفئة السكن الاجتماعي رغم عائق عدم صلاحية الأرض.

وكتحصيل حاصل، أفادت المصادر ذاتها أن تشققات مختلفة بدأت تظهر، منذ سنة 2014، على جدران الشقق المتواجدة بالمركب السكني الإخلاص، الكائن لمنطقة مغوغة، وارتفعت حدة التشققات طيلة السنوات الأربع الأخيرة، ما دفع بالسكان إلى الإحتجاج على إدارة الشركة، فشرعت هذه الأخيرة في جبر ضرر مالكي الشقق، سواء بتعويضهم ماديا بمنحهم ثمن الشقة الذي يساوي 200 ألف درهم، أو بتدبير شقق سكنية مؤقتة لهم، على أن يعودوا إلى شققهم فور انتهاء الشركة من إصلاح الأضرار الحاصلة بها، وذلك بعد تدخل السلطات المحلية التي استجابت لشكايات المواطنين وانتقل كل من العبلاوي عمدة المدينة واليعقوبي والي الجهة إلى المركب السكني الإخلاص.