بسبب نشر دراسة مسروقة.. هيئة تحرير مجلة “فصول” الأدبية الشهيرة تستقيل بكاملها

أعلنت هيئة تحرير مجلة “فصول” استقالته بالكامل، وذلك على خلفية الأزمة التي أثيرت منذ أيام على إثر سرقة الميلود بن جمعة حاجي (تونسى الجنسية)، بحث جميلة كرتوس من الجزائر، والذي تم نشره بالمجلة.

وجاء في الاستقالة التي تقدم بها مجلس التحرير للدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة: «إعفاء لسيادتكم من الحرج، إذ تم اكتشاف دراسة مسروقة بعد نشرها في العدد المئوي من مجلة “فصول”، يتقدم رئيس تحرير المجلة وهيئة التحرير باستقالتهم، آملين منكم قبولها».

ومع أن المجلة كانت قد تقدمت باعتذار أوضح فيه أعضاء هيئة التحرير أنهم لن يستطيعوا الإحاطة بكل ما ينشر في العالم العربي، وأن كل من يقدم لفصول دراسة يصبح هو مسئولا عنها، وأن كل دراسة تمر على المحكمين أولا، لكنها لم تنف عن نفسها الخطأ كما جاء في سياق الحديث مع رئيس هيئة تحرير المجلة.

وقال الدكتور محمد فكري الجزار أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة المنوفية، ورئيس تحرير مجلة “فصول”، إنه قدم الاستقالة لرئيس الهيئة لإعفائه من الحرج، وإن شاء قبلها وإن شاء جدد الثقة في هيئة التحرير، ولكن لا تتنصل هيئة التحرير من مسؤوليتها عن الأمر.

وتابع الجزار، نحن لا نرضى بأن نتسبب في حرج للآخرين، نحن من أعلنا عن السرقة ونحن من اعتذرنا ونحن من سنأخذ إجراءات أخرى، ولكن يظل الأمر مسئوليتنا أيضا، ومن حق الهيئة التي وثقت بهيئة التحرير أن نعفيها من الحرج، فإن قبلوا الاستقالة فمصر مليئة بالكفاءات وإن شاءوا جددوا الثقة في هيئة التحرير.

وكانت هيئة تحرير المجلة قد تبين لها – بما لا يدع مجالاً للشك – أن البحث الذي نشرته في عددها المئوي مسروق كليًا من البحث الخاص بالباحثة الجزائرية جميلة كرتوس، والذي نالت به درجة الماجستير في الآداب من جامعة مولود معمري، تيزي وزو، الجمهورية الجزائرية سنة 2011-2012، وعنوانه: الاستعارة في ظل النظرية التفاعلية ديوان «لماذا تركت الحصان وحيدًا؟» لـ محمود درويش أنموذجًا.