حوار مثير .. سناء موزياني تحكي لـ”الأول” عن علاقتها بالفن والإغراء والعائلة

تحلم بفن يمنحها القدرة على التحليق إلى أدوار وشخصيات مختلفة وواقع يسوده الحب والود والدفء الإنساني، همّها أن تصبح فنانة تسكن عقل المشاهد وقلبه.. إنها الفنانة المغربية سناء موزيان التي قدمت أعمالاً فنية تثير الجدل. مع إيناس الدغيدي، أدت دوراً جريئاً في فيلم «الباحثات عن الحرية»، ولفتت الأنظار مع المخرج المغربي لطيف لحلو في فيلم «سميرة في الضيعة». أخيرا جسدت شخصية الزهرة في الفيلم السينمائي” الطفل الشيخ.

سناء موزيان فتحت قلبها لموقع «الأول» في حوار تطرقت فيه بتفصيل لعدة نقط تهم مسارها الفني وحياتها الشخصية: أجرى الحوار:

حاورها: ربيع بلهواري

الأول: ما هو جديدك الفني؟

سناء موزيان: يعرض فيلمي “الطفل الشيخ” منذ فترة عيد الأضحى وهو من إخراج المتميز حميد بناني وبمشاركة العديد من النجوم المغاربة . “الطفل والشيخ” هو تجربة جديدة ومختلفة عن الأعمال التي شاركت فيها من قبل ويتناول قصة تاريخية، درامية رومانسية تتطرق إلى أحداث هامة عرفها تاريخ المغرب في أوائل القرن العشرين وخاصة في فترة الاستعمار الفرنسي، حيث يصف الحياة والتقاليد والأعراف السائدة في الثقافة الأمازيغية وذلك من خلال علاقات تربط مابين “الزهرة” الشخصية التي أجسدها و زوجها شيخ القبيلة. هذا إضافة على أنني صورت مؤخرا فيلم سينمائي طويل مع المخرج المبدع حميد بناني بعنوان “ليالي جهنم”. وكان من ضمن متطلبات هذه الشخصية هو الغناء وهو ما نجحت فيه حين قدمت مقاطع بعض أغاني الأسطورة اسمهان إلى جانب أغنية مغربية جديدة من الحان أية الله شقارة… حيث شخصت لأول مرة دور مدرسة ملتزمة وطموحة، تعيش على أمل أن تصبح مطربة مشهورة وأن تحقق ذاتها لكنها تضيع تحت وطأة ضغوطات أبيها وزوجها وبعض الدخلاء الذين يشوهون الفن.

الأول: هل ننتظر عودة سينمائية قوية لك بعدما غبت فترة عن الميدان؟

 سناء موزيان: فعلا غبت عن الميدان مدة سنتين وذلك عند ازدياد ابني كنزي وهذا كان اختيارا مني للتفرغ لرعاية ابني والاستمتاع بدور الأمومة. ولكن مع بداية هذه السنة عدت إلى العمل والبحث عن أعمال جديدة متميزة. كما أنني قررت الاستقرار بالمغرب كي أكون قريبة اكثر لعملي وكذلك ليتربى ابني في أجواء مغربية صرفة ويتشبع بتقاليدنا وعاداتنا وثقافتنا المغربية الأصيلة.

الأول: وُلدتِ في المغرب وأقمتِ في بريطانيا لفترات وتعيشين حالياً بين مصر والمغرب، ترى إلى أي حد تأثرتِ كممثلة بتنوع خلفياتك الثقافية هذه؟

سناء موزيان: كوني أعيش مع عائلتي بلندن منذ صغري خلق لدي توازنا ثقافيا مهما أثثه تشبعي بالثقافة الغربية والتربية الشرقية المحافظة. كما أن اختلاطي بأناس من جنسيات وثقافات مختلفة منحني قدرات معرفية وتواصلية أفادتني كثيرا كممثلة. فأنا مثلا أجيد التحدث بلهجات عربية مختلفة لكون كل صديقاتي منذ تعليمي الابتدائي هن من جنسيات عربية مختلفة.

الأول: أدوارك في فيلمي “الباحثات عن الحريّة” و”سميرة في الضّيعة” اتّسمت بالجرأة في مناقشة قضايا الفتاه العربية المعاصرة فهل أنت راضية على آدائك فيهما؟

سناء موزيان: الأدوار التي أقوم بها هي كلها أدوار مركبة ذات صعوبة في التشخيص لأنها تنهل من عمق درامي وتعقيد في الطرح، هذه النوعية من الأدوار الجريئة هي التي أجدها تحديا لنفسي، فأنا لا أنجدب مطلقا للأدوار السطحية التي لا تتطلب أي جهد أو إضافة من الممثل، كما أومن أن للممثل دورا مهما في التخاطب مع عقل ووجدان المتلقي وهذا في حد ذاته مسؤولية كبيرة.

الأول: هل تتقبّلين الطّرح الفنّي الذي يصنّفك كممثّلة إغراء؟

سناء موزيان: لا أهتم بأي تصنيف، لأنني مقتنعة جدا بما أقدمه من أعمال، فأنا لا أشارك في أي عمل إلا إذا كان متكاملا فنيا وموضوعيا، فأنا لا أقدم مبالغات في تجسيد الأدوار وأحرص على أداء الشخصية بمصداقية وبما يخدم النص الدرامي دون الخوض في الإغراء المبتذل الذي يتيه في دوامة الإسفاف.

الأول: تحدثنا طويلا عن السينما فى حياتك .. فماذا عن مشاريعك في مجالك الأصلي الغناء؟

سناء موزيان: الغناء يعني لي الكثير فلولاه لما كانت بدايتي موفقة في السينما مع إيناس الدغيدي، لأنها كانت تبحث عن مطربة مغربية لتقوم بدور سعاد في فيلم “الباحثات عن الحرية”، أما الآن فتركيزي ينصب على التمثيل فقط لأن إكراهات الإنتاج جعلت الخوض في هذا الميدان جد صعبا.

الأول: خارج الميدان الفنّي بماذا تنشغل الفنّانة سناء موزيان؟ سناء موزيان: حاليا أهتم بكل تفاصيل حياة ابني لان كل شيء حوله جديد ولازال يكتشفه ببطء، وأحاول دائما أن أكون قريبة منه لتوجيهه وترقب ردود أفعاله وتصرفاته، فمشاعري تكاد تتدفق فيضا وأنا أشاهده يتعلم كلمة أو يمارس نشاطا جديدا.