الفوتوغرافي عبد الإله ذو الفقار يعرض “خروج الخيول” بمدريد

يعرض الفنان الفوتوغرافي المغربي عبد الإله ذو الفقار جديد إبداعاته الفنية أمام الجمهور في معرض فني يقام تحت شعار ” لا ساكا دي لاس ييغواس ” ( خروج الخيول ) الذي يستمر إلى غاية الفاتح من يونيو المقبل بقاعة العروض التابعة للمركز الثقافي ( إدواردو أوغولو ) وسط مدريد .

وباحترافية عالية ولمسات فنية مبتكرة يخلد الفنان ذو الفقار في صوره الإبداعية التي يتم تقديمها للجمهور في هذا المعرض الذي افتتح منذ يوم الجمعة الماضي ( 4 ماي ) ذلك التقليد العريق لخروج الخيول وانطلاقها ” لا ساكا دي لاس ييغواس ” الذي يتم الاحتفاء به إلى الآن ب ( ألمونتي ) التابعة لإقليم هويلبا ( جنوب الأندلس ) خلال شهر يونيو من كل سنة .

ويرجع هذا التقليد القديم لـ “لا ساكا دي لاس ييغواس” إلى عدة قرون حين كان يقوم مربو الخيول ب ( ألمونتي ) بتجميع الخيول البرية من المنتجع الطبيعي لـ ( دونيانا ) الذي يعد أحد أكبر الفضاءات الطبيعية المحمية بأوربا وإيصالها إلى ( ألمونتي ) لترويضها لمدة خمسة أيام والاعتناء بها قبل عرضها للبيع .

ويشكل معرض الفنان ذو الفقار بإبداعاته وصوره المتعددة الأشكال والأنواع مناسبة للاحتفاء بهذا التقليد الذي يؤرخ لعلاقة الإنسان بالحصان كحيوان نبيل وكمصدر لا ينضب للإلهام لدى العديد من الفنانين والمبدعين .

وقال الفنان ذو الفقار الذي يقيم بإقليم هويلبا إن تقليد ” لا ساكا دي لاس ييغواس ” الذي له أصول عربية يعد تجربة ممتازة لعشاق الخيول والمهووسين بتربية الأحصنة وكذلك لعشاق ومحبي الطبيعة خاصة تلك المناظر التي توجد بالمنتزه الطبيعي ل ( دونيانا ) الذي يتميز بتنوع وغنى مجالاته الجغرافية ما بين الكثبان الرملية والأراضي المنبسطة والأخاديد والأهوار الجافة أو الرطبة وغيرها .

وأوضح ذو الفقار في تصريح لصحفي أن هذا المعرض الذي ينظم بشراكة وتعاون مع بلدية مدريد تطلب منه سنوات من العمل والإعداد شارك خلالها في العديد من الدورات التي كانت تقام للاحتفال بهذا التقليد العريق بالمنطقة .

وأشار الفنان المغربي الذي له تكوين في الهندسة الزراعية أن كل صورة من الصور التي يتضمنها هذا المعرض الفني تعكس تعبيرا جماليا وفنيا مختلفا عن الأخرى كما أن غاياتها الفنية والإبداعية تكون بدورها مغايرة لنظيراتها مشيرا إلى أن كل صورة يواكبها تعليق بقلم الكاتب الإسباني باكو هويلبا يفرد فيه ما تعنيه والمرحلة التي تؤرخ لها في سيرورة ومسار هذا التقليد القديم لتجميع الخيول والاعتناء بها وإعدادها للبيع في الأسواق .