“قبلات مسروقة” في مكناس.. الجريمة و العقاب

المهدي الإدريسي

في زمن “الزلزال السياسي” و ارتداداته، إعفاء الوزراء و كتابهم العامون ، و محاكمات أحداث الحسيمة ، و انفصال كاطالانيا. يهيمن على النقاش العمومي فجأة حدث القبلات المسروقة بين تلميذين في مدينة مكناس .idrissi
في الحكاية: شاب ذو 22 سنة و شابة قاصر ذات 16 سنة يضبطان “في حالة تلبس” بممارسة جريمة “القبل” داخل الفضاء “التربوي” و يعرضان على المجلس التأديبي الذي قرر أن يطرد التلميذة، و ينقل التلميذ الى مدرسة أخرى لاتمام دراسته فيها حتى لا يضيع مستقبله الدراسي. و الواقع بغض النظر عن مدى مشروعية القرار حتى لا نقول شرعيته. أو حتى بروفايلات أعضاء المجلس الموقر الذي أصدر القرار فإن هذا القرار و ما خلفه من ردود فعل غاضبة في الأوساط الافتراضية و ما خلقه و ما سيخلقه من نقاش يبدو لي عادي جدا بالنظر لتمثل المجتمع المغربي لقضية المرأة.
فلماذا الاستغراب اذن من عدم المساواة بين الشاب و الشابة في العقوبة رغم أنهما اقترفا “جريمة واحدة “؟
إن التأمل في منطوق المجلس لابد أن يقودنا الى أن ” المجلس الموقر” يعيد إنتاج نفس قيم المجتمع و يراعي مبدأ تمثيل الارادة الشعبية ليس على المستوى السياسي طبعا و لكن على المستوى القيمي.
فلماذا سنطرد تلميذا و نضيع مستقبله و هو الذي سيكون مستقبلا المعيل لأسرة و لزوجة ؟ أما بالنسبة للتلميذة. ففي جميع الاحوال المجتمع ليس في حاجة لدراستها أو لديبلومها أو لإنخرطها في سوق الشغل. ففي النهاية ستتزوج هذه الفتاة بـ” بوركابي “..
و لماذا سنراعي مبدأ المساواة في العقاب بين التلميذين طالما أن المرأة مدعاة خطيرة للهو، ولذلك يجب استعمالها لتحقيق أهداف محدّدة تتلخص في تزويد الأمة الإسلامية بالذرية والنسل وإطفاء الرغبات التي توقدها الغريزة الجنسية، ولا يجب إطلاقاً أن تغدو المرأة مثار عاطفة أو محط اهتمام مفرد لأن العاطفة والاهتمام يسخران لله وحده، ويتخذان شكل البحث عن المعرفة والتأمل والعبادة…
لماذا سيتعاطف المجلس مع هذه التلميذة المرأة، المرأة المسلمة الفعالة جنسياً كما الموجهة نحو الخارج. فطبيعة عدوانيتها، جنسية أساساً، وهي تتوفر على جاذبية قاهرة تهزم إرادة هذا التلميذ المسكين الرجل المتمنع، وتحيل دوره إلى دور سلبي خاضع لاخيار له، ولا يملك إلا أن ينقاد لجاذبيتها، ومن هنا هذا الجمع بين المرأة والفتنة أي بينها وبين القوى المضادة للمجتمع ولنظامه.
اليست المرأة هي معتدية بطبعها، تحاول إغواء الرجل و الزج به في الرذيلة..
الم تختصر ” عيشة قنديشة ” كل الحكاية ، “عائشة قنديشة” المرأة الجنية ذات الشكل المفزع، وهي تسبب الخوف بالضبط لأنها شهوانية بشفتيها وثدييها البارزين، هوايتها المفضلة هي اعتراض الرجال في الطرق والأماكن المظلمة، وحملهم على مضاجعتها لتسكن أجسامهم إلى الأبد. ويقال عنهم “مسكونين”. كما أشارت لذلك فاطمة المرنيسي..
لكل هذه الأسباب يبدو قرار المجلس الموقر قرارا عادلا.. لأنه يحترم وينسجم مع قيم المجتمع.

بدون تعليقات

اترك رد