إلى بنكيران: الريف أكبر منك ومن إلياس

من ابنة ريف الوطن إلى بنكيران المنفصل.. الريف المغربي أكبر منك ومن إلياس

آمال جناح

في كل مرة و بعد كل حدث جلل في ريف المغرب و بمجرد بداية النقاش العمومي و احتجاج أهل الريف على التهميش والإذلال، سرعان ما تطفو على السطح كلمة كالسحر لتقوض حظوظ النقاش الجاد والمفاوضات حول حقوقنا.. كعصا موسى التي تشق البحر ونصير نحن المقهورون كأننا فرعون الذي لا يجب أن ينجو.. تهمة الانفصال الجاهزة لأهل الريف هي عصاكم التي تنقذكم وتضربوننا بها بل ونصير بها فرعون الذي لا جزاء له بعد الملك والسلطان إلا الغرق في البحر.. لذلك اليوم ونحن نغضب من أجل أخينا وبننا في هذا الوطن رجاء لا ترفع هذه العصا في وجهنا لكننا نخبرك بأن غيابك وتخلفك عنا بل توجيهك لمحبيك ومريديك بعدم الغضب معنا زادنا من إحساس الطرد من الوطن وكما في الزلزال السابق تعودنا سماع الخبر أولا من القنوات الإسبانية والايبيرية المتربصة بنا… لأننا كما تعلم وقد لا تفهم نرابط ببوابة قارية بخصمين على الحدود من الشرق و الشمال! خويا محسن ابن الريف المغربي، يفتح من جديد ملف الباعة المتجولين بمعنى ملفنا جميعا لأنك مثلي ومثل المواطنين على اختلاف طبقاتهم وجغرافيتهم جميعنا اشترينا ونشتري منهم لكن ليس للصور الانتخابية كما يفعل بعض وجل حلفائك وخصومك من السياسيين ليقنعوننا بالتصويت لهم لأنهم يشبهوننا.. الباعة المتجولون يشترون منهم الهندية والرايب والصيكوك وعصير البرتقال لينشروا تلك الصور في حملاتهم..أما نحن فنشتري منهم لأننا نقتسم شوك السنة معهم قبل موسم الفاكهة.. هل تعلم يا رئيس حكومة المغاربة أن الباعة المتجولين يطعمون عامة بل معظم الشعب المغربي بسلعهم كل يوم…هؤلاء فرسان لعبة الفر والكر أمام القوات العمومية فرسان بأوسمة الشرف رغم الفقر يبيعون ولا يسرقون يطعمون أبناء الوطن ولا يبيعونه مجزءا في البر وفي أعالي البحار… طبعا يضرون بالاقتصاد الوطني، فهم لا يؤدون الضرائب ولا يصرحون برؤوس أموالهم وهي جرائم لا تغتفر و يجب ان يعاقبوا عليها.. لذلك علينا أن نعاقبهم جميعا ونعاقب الخونة الذين يتآمرون على الوطن بشراء سلعهم لكن ما رأيك أن نبدأ بأولئك الذين لدينا صور لهم تثبت واقعة الخيانة للاقتصاد الوطني لنحرك ضدهم المساطر، هكذا يكونون عبرة للجميع وننتهي من هذا القرف.. الباعة المتجولون يشعلون نار الفتنة وعلى رأسهم امي فتيحة فهي متآمرة على الاقتصاد الوطني وأراحتنا من هذه المشكلة فأحرقت نفسها حين صادروا خبزها وبغريرها كما أراحت الحوانيت المسجلة بشكل نظامي في السويقة بالقنيطرة، أراحت وطننا الحبيب الآمن حيث يصرح التجار وكل الداخلين مجال الاقتصاد فيه برؤوس أموالهم ويؤدون ضرائبهم.. لكن أبى محسن فكري، وأنت مشغول مع العفاريت تفاوض صنع حكومة المغاربة التي يفترض أننا جزء منها، إلا أن يعيد فتح هذا الملف، ملف الباعة المتجولين وإضرارهم بالاقتصاد الوطني.. في هذه المرة جريمته كانت كبيرة لأن الأمر يتعلق بنوع من الأسماك لابد من حمايته من موائد الفقراء وجشعهم، فهو في راحة بيولوجية منا نحن الذين يشترون من الباعة الجائلين ولا بأس عليه من البواخر التي تصطاده فهي غير مرئية طبعا و لا يمكن منعها من بحرنا و حوتنا… و كانت الجريمة أكبر من تطبيق المساطر أو المصادرة أو الاعتقال فالموضوع في غاية الاستعجال لإنقاذ الوطن واقتصاده لذلك كان لا بد للقوات العمومية أن تخلصنا من هذا العار والجرم المشهود بإحضار شاحنة الازبال وإتلاف المحجوز في الطريق العام، ولما لا التخلص من جديد من عدو آخر للاقتصاد الوطني و إعطاء الأمر بطحن مواطن! عزيزي بنكيران إذا كنت لم تستطع مرافقة المسؤولين الذين زاروا أهل الفقيد لأن الكوارث مجال محفوظ بالعرف للملك فإننا ندعوك لتأسيس عرف جديد لتحمل رسائل الملك لنا في مصائبنا وليس تلك الأجهزة التي تعد بمنطق ربط المسؤولية بالمحاسبة طرفا في النازلة أما إن كنت تخلفت لأنك مشغول بتشكيل حكومة المغرب فإننا نعتبر إذ وجهت محبيك ومريديك لعدم الغضب معنا فقط لأن الحسيمة موطن غريمك السياسي إلياس ولا تريد أن تختلط في يدك الأوراق ويتلخبط في يدك العجين فإننا نخبرك بأن الريف المغربي أكبر منك و من إلياس و بأنك إذتختار أن تنفصل عنا فإن محسن فكري ليس بلص بحر ولا سارق أرض و أن شهيد الريف هو شهيد كفاح لقمة العيش الكريم في المغرب، و أنه مات و يده ممدودة، و تلك يد الريف ممدودة إلى كل شبر من تراب الوطن.