صرخة.. إحذروا الهوامش حتى لا يأتي يوم ونقول لكم “حتى لقينا اللي يبغينا..”

مصطفى عماي

يونس بولماني فنان بسيط من قرى هامش الوطن، وبأغنية بسيطة (حتى لقيت اللي تبغيني عاد جيتي تسولي فيا..) خلق ” البوز ” على صفحات التواصل الاجتماعي وأصبح الشغل الشاغل للصحافة وحديث الكل وتم تداول أغنيته على نطاق واسع وقبله إنتفض ساكنة الحسيمة ضد التهميش بعد وفاة محسن فكري وأصبحت عبارة “طحن مو” هشتاغ لرواد التواصل الاجتماعي ومن داخل حراك الريف برز شاب من هوامش المغرب إسمه الزفزافي. 
جرادة مدينة من هامش المغرب المنسي ثار شبابها بعد وفاة إثنين من مواطنيها في بئر سحيق بحثا عن لقمة رغيف أسود.
جبهة البوليساريو -وبعد أن أغلقنا في وجهها جميع الجبهات- عادت لتحاربنا بهامشنا الجغرافي “الگرگرات، التفاريتي، بير لحلو، المحبس “الذي فرطنا فيه ونحن نوقع وقف إطلاق النار فأصبحت المناطق العازلة مناطق محررة.
وفي قمعنا لحركات احتجاجية تطالب فيها هوامش ساكنة الصحراء بعدالة اجتماعية وتوزيع عادل للثروة واجهتنا جبهة البوليساريو بحملة دولية لحماية حقوق الإنسان بالصحراء وطالبت بتوسيع مهام المينورسو لتشمل مراقبتها وطالبت بحماية ثروات الصحراء، وهو حق أريد به باطل، وما كان ليكون لو نزلنا الجهوية على أسس صحيحة وضربنا على أيدي المفسدين وقطعنا مع سياسات أكل عليها الدهر وشرب وأثبت التاريخ أنها لا تزيد الوضع إلا تعقيدا. فكلما قتلنا الديموقراطية وراهنا على طرف دون الآخر إلا وأدخلنا بلادنا متاهة لا آخر لها.

واليوم نزيد الطين بلة بمجاراة الأمم المتحدة -التي ليست في صفنا وخير دليل موقفها الأخير من قضية المنطقة العازلة – و نعمل على نسف الجبهة الداخلية وهي نقطة قوتنا المتمثلة في الإجماع الوطني.
خلاصة القول إحذرو الهوامش، فالمواطن البسيط يقول لكم طفح الكيل. أوقفوا العبث، فالوطن يحتاج للحظة تأمل وإصلاح يمضي بنا للأمام فالأزمة الإجتماعية في تفاقم ومواطنو الهوامش ضاق بهم الحال وكون بعضهم أصبح يخلق النجومية دليل أنه لم يعد في المركز ما يغري..
رجاء أعيدوا حساباتكم قبل فوات الأوان حتى لا يأتي يوم ونقول لكم  “حتى لقينا اللي يبغينا عاد جيتو انتوما..”.