مفارقة.. المغرب ينظم “كوب 22″ دون المصادقة على “اتفاق باريس”

يستضيف المغرب هذه السنة المؤتمر العالمي للمناخ “كوب 22 ” في نونبر القادم، وقد اتخذ لذلك مجموعة من الخطوات لكي يظهر في مستوى الحدث، إذ يتطلع المغرب إلى لعب دور قيادي بين دول الحوض المتوسط في مواجهة التحديات البيئية، بعد استضافته للقمة المتوسطية “ميد كوب” في يوليوز المنصرم. لكن المفارقة هي أن المغرب يظل خارج قائمة الدول المصادقة على اتفاقية باريس التي وقع عليها في أبريل المنصرم، رغم الحملات التي يقوم بها كـ”زيرو ميكة”.

وتعد أهم خطوة تأتي بعد التوقيع على الاتفاقية هي التصديق عليها كي تدخل لحيز التنفيذ، وهنا نجد بأنه ولحدود اليوم هنالك فقط 23 دولة صادقت على الاتفاقية من بين 180 دولة وقعت على اتفاق باريس، وهي باربادوس، بيليز، الكاميرون، فيجي، غرينادا، غويانا، المالديف، جزر مارشال، موريشيوس، ناورو، كوريا الشمالية، النرويج، بالاو، فلسطين، بيرو، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فينسنت وغرينادين، ساموا، سيشل، الصومال، وتوفالو، والنرويج.

ولا تتجاوز مجموع هذه الدول   1,8 %من مجموع الدول المسؤولة عن الانبعاثات، والمنتظر أو المطلوب هو انضمام العدد الكافي من الأطراف المسؤولة عن  55 % من اجمالي الانبعاثات في العالم.

وتعد الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية الدول الرئيسية المسؤولة عن الانبعاثات الغازية، وقد أشاروا إلى عزمهم الانضمام والمصادقة على الاتفاقية كي يصل مجموع البلدان المسؤولة عن 51 % من الانبعاثات الغازية في العالم.

ورغم ذلك فدور دول شمال أفريقيا مهم للوصول إلى هدف اتفاقية باريس وهو 55 % من المصادقين على الاتفاق، فهل يتطلع المغرب فعلا للعب دور مهم بهذا الخصوص وهو خارج الدول المصادقة على الاتفاقية؟ مع العلم أنه من نظم قمة المتوسطي “ميد كوب” وأنه سينظم قمة المناخ “كوب 22 ” ، وكيف للاتفاقية باريس أو أي اتفاقية أن تبلغ أهدافها ونحن نرى أن الدول المسؤولة عن أكبر نسب انبعاث في العالم كالصين وأوربا والولايات المتحدة تظل خارج إطار التطبيق لحدود الساعة؟ وكيف ترى الدول المصدرة للبترول والغاز الطبيعي كروسيا ودول الخليج مستقبلها ومستقبل أجيالها وهي لحدود الساعة لا زالت تبحث أرباح بطرولها وغازها أكثر من الحفاظ على ثروتها البشرية ؟