إسمه “نفس الشيطان”.. هذا هو الدواء الذي يستعمله لصوص المسافرين

نشرت مجلة نيوزويك الأميركية أن مجموعة من المسافرين تم نقلهم إلى المستشفى بعد تناولهم مادة بيضاء اعتقدوا بأنها كوكايين. ووفقا لصحيفة وست أستراليان تلقى المسافرون طردا بريديا كان موجها إلى شخص لا يعيش حاليا في المنزل الذي أرسل إليه الطرد، يحتوي على مسحوق أبيض.

وأشارت المجلة إلى أن المادة كانت موضوعة داخل قطعة من الورق منقوش عليها كلمة “scoop”، التي قد تشير إلى سكوبولامين أو هيوسين، وهو دواء يستخدم لعلاج دوار الحركة.

وظنا منهم أن المادة كانت كوكايين، شم الضحايا (جميعهم بين 21 و25 عاما) المسحوق، وعلى الفور بدأت المجموعة تشعر بالآثار الجانبية للدواء، التي شملت نوبات مرضية وشلل وهلوسة، وأنقذهم رفيق في السكن لدى عودته من المنزل واتصل بالمستشفى.

وأبلغ أحد الأطباء بقسم الطوارئ بمستشفى رويال بيرث الصحيفة أنهم غير متيقنين بعدُ مما إذا كان المرضى سيعانون أضرارا دائمة من هذه الحالة.

وقال أحدهم “إنهم كانوا يهلوسون والنبض كان متسارعا وعدد منهم اضطر الأطباء إلى وضعهم في حالة غيبوبة مستحثة طبيا من أجل سلامتهم، وكانت وفاتهم مؤكدة لولا التدخل الطبي، ولا يزال ثلاثة منهم في حالة حرجة”.

وألمحت المجلة إلى غرابة الأمر، حيث إن مثل هذا الدواء المستخدم لعلاج دوار الحركة يمكن أن يسبب هذا الضرر الكبير، وأشارت إلى أن السكوبولامين يعرف أيضا باسم آخر أكثر شرا وهو “نفس الشيطان”.


المجرمون يستخدمون هذا الدواء لمآربهم الخاصة، فقد اعتقل رجل وامرأتان في باريس عام 2015 لنفخهم هذه المادة في وجوه الناس وسرقتهم، وبعد أن سقط الضحايا في نوع من حالة التنويم سلموا مجوهراتهم وأموالهم طواعية للمهاجمين

ووفقا للمكتبة الوطنية الأميركية للطب، فإن السكوبولامين يستخدم أيضا لمنع الغثيان من التخدير ويساعد في تهدئة عضلات المعدة، لكنه يكون مصحوبا بآثار جانبية منها تشوش الرؤية أو فقدان الذاكرة أو تغييرات في نبضات القلب.

ومع ذلك يستخدم المجرمون هذا الدواء لمآربهم الخاصة؛ فقد اعتقل رجل وامرأتان في باريس عام 2015 لنفخهم هذه المادة في وجوه الناس وسرقتهم، كما أوردت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية. وبعد أن سقط الضحايا في نوع من حالة التنويم سلموا مجوهراتهم وأموالهم طواعية للمهاجمين.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الدواء سبب الكثير من القلق لدرجة أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت المسافرين من مخاطره في تقرير صدر عام 2014. ووفقا لتقديرات غير رسمية، فإن هذا الدواء يتسبب في حوادث لأكثر من خمسين ألف شخص في السنة بكولومبيا.

ويبدو من التقارير الواردة بشأن هذا الدواء أن الرجال الذين يبدو عليهم الثراء يكونون هدفا للنساء الشابات العاملات في النوادي الليلية والحانات.

ومن أجل السلامة أثناء السفر ينصح دائما بعدم قبول أي مشروبات من غرباء، وتجنب المواد المشبوهة والمجهولة.

عن “الجزيرة نيت”