‫الرئيسية‬ رئيسية الرياضي: أبي كان اتحاديا والمنبهي وأمين هما قدوتي
رئيسية - فسحة رمضان - 8 يونيو، 2017

الرياضي: أبي كان اتحاديا والمنبهي وأمين هما قدوتي

“كيف أصبحت هكذا”

كل إنسان له اختيارات في الحياة، ولكل اختيار من هذه الاختيارات حكاية يتداخل فيها الذاتي والموضوعي، ويحضر فيها أشخاص ووقائع وكتب ومواقف… وتغيب تفاصيلها عن الناس حتى يعتقد بعضهم أن الكاتب أو المبدع ولد بكامل الوعي والإبداع الذي عرفه به الناس، أو أن الإسلامي ولد إسلاميا واليساري يساريا…

مع المناضلة الحقوقية واليسارية خديجة الرياضي

إعداد: علي جوات

هناك العديد من العوامل التي ساهمت في تكويني، ومن بينها ماعشته في أسرتي مع والدي ووالدتي. أتذكر أن أمي كانت تحكي لي كيف كان جدي مقاوماً وكيف عذب واعتقل، وهذه القصص أترث فيَّ كثيرا بالرغم من أنني كنت صغيرةً في السن، بالإضافة إلى أن أبي كان اتحادياً وبالتالي فالمناضل كان بالنسبة لي إتحادي أناداك.

كما أن الظروف الذي كانت تعيشها النساء من تمييز وسط مجتمع ذكوري وما عاينته في صغري بهذا الخصوص جعلني أقتنع بأن النضال النسائي جزء أساسي من النضال داخل المجتمع، فأتذكر كيف كان أعمامي يرسلون أبنائهم للدراسة عندنا في الرباط وبالمقابل يحرمون بناتهم، بالإضافة إلى الظروف التي تعيشها النساء في مجتمعنا عموماً.
أعتبر أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كان مدرسة حقيقية لكل المناضلين، وشكل في حياتي محطة تحول أساسية. في البداية، وبحكم انتماء والدي، كنت متعاطفة مع الشبيبة الاتحادية من دون أن ألتحق بها تنظيميا، لكن لقائي بالمناضل رشيد عبد الكبير وزوجته خديجة غامري، جعلني أتعرف على الطلبة القاعديين وألتحق بهم، وذلك بفضل هذين الشخصين، حيث كان رشيد عبد الكبير مناضلاً ذا تكوين سياسي وفكري عال جداً، ومن تم بدأت أطلع على الكتب الماركسية، مع أن علاقتي بالكتب بدأت منذ صغري حيث كنت أطلع كثيرا على كتابات فرويد في فترة التعليم الثانوي، بالإضافة وإلى روايات عبد الرحمان منيف، وغيره من الكتاب الكبار.
من الشخصيات التي أترث في حياتي الشهيدة سعيدة المنبهي التي استطاعت أن تبصم مرورها بالرغم من قصر حياتها، حيث اطلعت على تفاصيل حياتها وكانت صورتها دائما محفزاً لي للنضال والحياة، ولا يمكن أن أتكلم عن الأشخاص الذين أثروا في مساري من دون الحديث عن المناضل عبد الحميد أمين، الذي انتقدوني من أجله الكثيرون واعتبروا نظرتي له تقديسية، لكن أنا أؤمن بالقدوة في الحياة، وأمين هو قدوتي في النضال النقابي والحقوقي، بفضل المعارك التي خضناها جنبا إلى جنب سواء داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي كانت مدرسة لي في العمل الحقوقي أو داخل النقابة إلى جانب العمال.
وبالرغم من كل هذا بالنسبة لامرأة مثلي تنشد التغير في المجتمع وتناضل من أجله إلى جانب رفاقها ورفيقاتها، لا بد لها من جو أسري يسمح لها بذلك، فلولا أن لي زوجا مناضلا (عبد الرزاق الادريسي) له نفس الاهتمامات والأهداف في الحياة والنضال، لما كنت قد حققت ما حققت بالرغم من أن ما حققته في مساري لا يصل مرتبة الأهداف المنشودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القاضي الوردي يرد على المحامي الإدريسي.. “خفة السياسة وثقل القانون”

حكيم وردي* يستمد القضاة حقهم في التعبير من المادة 111 من الدستور والاتفاقيات الدولية ذات ا…