“فساتين زمان والشارع أمان”.. حملة مصرية لمكافحة التحرش

أطلق المصور الفوتوغرافي المصري جهاد سعد وهادية عبد الفتاح حملة احتجاجية لمواجهة ظاهرة التحرش التي باتت على كل لسان في الآونة الأخيرة في مصر تمثلت في تنظيم مسيرة نسوية بالفستان القصير.

وفى إطار حملته التي ستستمر لـ16يوما وانطلقت الخميس الماضي 9 دجنبر لمكافحة العنف ضد المرأة، دشن جهاد فعالية بعنوان “فساتين زمان والشارع أمان” تضمنت نزول عدد من الفتيات منطقة وسط البلد في العاصمة المصرية القاهرة بملابس فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي في رسالة مفادها أن ملابس الفتيات لا يوجد بها أي حافز للتحرش بهن وكن يرتدين التنانير القصيرة دون التعرض لأي مضايقات.

وفى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع” قالت منى الحسينى وهي متزوجة وإحدى المشاركات فى الفعالية: “تعرضت لعدد كبير من حالات التحرش، إلا أن موقفا واحدا فقط ترك فى نفسي أزمة كبيرة، حيث اعتدى علي شخص في الشارع وسط صمت المارة، لمجرد أننى وقفت للدفاع عن نفسي. زوجى شجعنى على خوض التجربة والمشاركة في هذه الحملة، وأرسلت صورتى لهادية، واصطحبنى زوجى إلى مكان التجمع لأنه على قناعة تامة بأن ملابس المرأة لا علاقة لها بالتحرش، لكنه أصبح ثقافة وآفة فى المجتمع، ورسالتي إلى جميع النساء اليوم هي أن المرأة هى التي تقبل العنف ولابد أن تخرج عن صمتها”.

لم تختلف وجهة نظر نانسي طارق إحدى المشاركات في الحملة عن موقف منى، حيث قالت نانسي: “عمرى 21 عاما، وأدرس في قسم العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة حلوان. أعجبت جدا بالفكرة فوري اطلاعي على الحملة وموعدها في “فيسبوك”، لأن التحرش من أهم كوارث المجتمع، فضلا عن عشقي للاستايل الكلاسيكى. وعندما أخبرت والدتى، شجعتنى على الفكرة والمشاركة، واختارت الجيب “السك” لأنه لا يمكن لأي فتاة الآن أن تمشى بجيب “سك” فى الشارع، ورسالتنا اليوم أن الملابس ليست مسببا للتحرش، والدليل على ذلك أن أفغانستان يتحرشون فيها بالمنتقبات ومرتديات الخمار، وللأسف مصر تحتل المركز الثاني بعد بعد أفغانستان فى التحرش. يكفينا القول إن الدراسات أكدت أن 60% من المتحرشين، يتحرشون بالنساء لمجرد التحرش. وأضافت: “تعرضت للتحرش مرة وعندما ذهبت لأحرر محضرا، قال الضابط لي إحنا بنكافح الإرهاب تحرش إيه اللي جاية تبلغي عنه”.