الصحافي الذي ضرب بوش بحذائه يسعى لأن يصبح رئيسا للعراق

يبحث الصحفي العراقي الذي ألقى حذاءه على الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش في عام 2008، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد، عن وظيفة جديدة؛ وهي عضو في مجلس النواب العراقي.

وقد جاء ترشحه عن “تحالف سائرون” الذي يضم شخصيات مستقلة، يقول منتظر الزيدي لـ”عربي بوست”، إن “مشاركته في الانتخابات هي من أجل تغيير الحكومة الإقصائية لخدمة المواطن العراقي”.

وأضاف: “حملتي الانتخابية مقارنة بالحملات الانتخابية الأخرى تعتبر نقطة في بحر، أتلقى الدعم من الأصدقاء فيما يخص طبع البوسترات وتعريف الناخبين، إضافة إلى أن ما فعلناه بفتح باب التبرع للحملة الانتخابية من قِبل المواطنين لم يفعله سياسي من قبل”.

بالنسبة للزيدي، فإن “تحالف سائرون يريد كسر احتكار منصب رئاسة الوزراء من قِبل حزب أو جهة معينة، لا نملك شخصية مرشحة لهذا المنصب، لكن نطمح أن يكون مرشح رئاسة الوزراء العراق من خلال تحالف سائرون للإصلاح”.

وهو -بحسب تصريحاته لـ”عربي بوست”- ضد أي تدخل في العراق، سعودياً كان أو إيرانياً. يقول: “أي تدخل من أي دولة في شؤون العراق غير مقبول به، نحن مع حسن الجوار مع جميع الدول، نريد تحسين العلاقات وتخفيف الخلافات والمشاكل القائمة بين الدول العربية والإسلامية، نعمل على أن يكون العراق حلقة وصل بين السعودية وإيران لإعادة الاستقرار في المنطقة”.

الزيدي، الذي أخذ شهرته من حذائه، كان يعمل حينها في قناة تلفزيون “البغدادية”، التي تتخذ من القاهرة مقرّاً لها، قام بإلقاء فردتَي حذائه على الرئيس الأميركي وقتها، جورج بوش الابن، خلال مؤتمر صحفي وداعيٍّ للرئيس بوش، قبيل انتهاء ولايته، مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، في قصره بالمنطقة الخضراء.

حينها، صرخ الزيدي في بوش باللغة العربية، بينما يحاول التصويب نحو رأسه: “هذه قُبلة الوداع من الشعب العراقي، يا كلب”.

وصاح قبل أن يوقفه حرس رئيس الوزراء، قائلاً: “هذه من الأرامل والأيتام وجميع الذين قتلتهم في العراق”.

وكادت فردتا الحذاء اللتان مرّتا فوق رأس بوش، أن تصيبا الرئيس الأميركي.

وقال بوش في وقتها: “لقد كان مقاس الحذاء الذي ألقاه عليّ هو 10، فربما ترغبون في معرفة ذلك”.

وقد أُلقي القبض على الزيدي وتم احتجازه بتهمة محاولة الهجوم على رئيس دولة زائر، وقضى 9 أشهر خلف القضبان قبل أن يُخلى سبيله مبكراً؛ لحسن سلوكه، وهو يريد الآن أن يُصبح رئيساً.

وبحسب الدستور العراقي؛ يُعد الرئيس مسؤولاً شرفيّاً لدرجة كبيرة، ومن المنوط به أن “يحمي الالتزام بالدستور، ويحافظ على استقلال العراق، وسيادته ووحدته وأمن أراضيه وفقاً لأحكام الدستور”، وأقصى مدّة يمكن أن يقضيها أي شخص في المنصب هي فترتان رئاسيتان، تتكون كل منهما من 4 سنوات.

ويشغل فؤاد معصوم الآن المنصب، إلا أن الانتخابات المقبلة من المقرر أن تنعقد في 12 ماي 2018.

ولن يملك الزيدي حذائه نفسه -للأسف- خلال حملته الانتخابية؛ وذلك لأن قوات الأمن الأميركية والعراقية قد أتلفت الحذاء في عام 2008.

عن “عربي بوسط”